عبد الرحمن السهيلي
99
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
من شهد بدراً قد تقدم التعريف بكثير منهم ، ومن غيرهم ممن جرى ذكره في السيرة والتنبيه إلى ما تتشوف إليه نفس الطالب من هذا الفن وسائرهم قد نسبه ابن إسحاق وابن هشام في هذا الباب ، ونسبنا نحن فيما تقدم طائفةً لم ينسبهم ابن إسحاق في هذا الباب ، منهم : أبو الهيثم مالك بن التيهان تقدم التعريف به في بيعة العقبة وأنه من بني إراش في قول ابن إسحاق ، وقال ابن هشام : إراشة . وذكر في بني الحارث بن فهر عياض بن أبي زهير ، هكذا ألفيته في نسخة الشيخ أبي بحر وغيرها من النسخ الصحاح ، وهو وهم ، والصواب : عياض بن زهير ، وليس الوهم في ابن إسحاق ، لأنه قد ذكره في المهاجرين إلى الحبشة ، فقال فيه ابن زهير على الصواب ، وكذل قال في ابن أخيه عمرو بن الحارث بن زهير ، وغنم بن زهير والد عياض بن غنم صاحب الفتوحات الذي يقول فيه ابن الرقيات : وعياضٌ وما عياض بن غنم * كان من خير من تجنّ النّساء والحارث بن زهير والد عمرو بن الحارث بن زهير ، وقد ذكر ابن إسحاق عمرو بن الحارث أيضاً ؛ فقال فيه : ابن زهير لا ابن أبي زهير والحمد لله . وذكر ابن إسحاق في البدريين عاصم بن عدي لم يشهدها ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم رده من الروحاء لسبب ذكره موسى بن عقبة وغيره ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه شيء عن أهل مسجد الضرار ، وكان قد استخلفه على قباء والعالية ، فرده لينظر في ذلك ، وضرب له بسهمه مع أهل بدر ، وعاصم هو المذكور في حديث اللعان الذي يقال له : عويمر العجلاني وهو عويمر بن أبيض ، ويقال فيه : ابن أشقر : سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي سنة خمس وأربعين ، وهو ابن عشرين ومائة يكنى أبا عمرو ، وقيل : أبا عبد الله .